الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ورِضْوانٍ وجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 )
شرح
كانت لا تتحمل اجتماع خلق كثير عليها .
[ 20 ] * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله وبرسوله * ( وهاجَرُوا ) * من مكة إلى المدينة لأجل الإسلام * ( وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * بأن تحملوا المشاق * ( بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) * فبذلوا المال والنفس لإعلاء كلمة الله سبحانه * ( أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّه ) * من الذين لم يفعلوا ذلك ، وإن سقوا الحجيج وعمروا المسجد * ( وأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) * الظافرون المفلحون .
[ 21 ] * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ) * أي من عنده . والإتيان بكلمة « منه » لتعظيم قدر البشارة * ( ورِضْوانٍ ) * أي رضاه سبحانه عنهم ، وهو أعظم بشارة ، فإن الإنسان إذا علم أن الملك - مثلا - راض عنه كان مرتاح الضمير مسرور الخاطر ، أما إذا علم أنه غاضب عليه كان بالعكس ، وإن أغدق عليه في العطاء * ( وجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) * دائم لا يزول ولا يتحول .
[ 22 ] * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * فالجنات والنعيم كلاهما خالدان إلى ما لا نهاية * ( إِنَّ اللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * فليرغب الراغبون فيه .
[ 23 ] وحيث ذكر سبحانه وجوب الجهاد في سبيله ، والهجرة من دار الكفر لأجله ، بيّن أنه يجب أن يتجرّد الإنسان من أقرب العلاقات إلى نفسه