تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 147 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 148 ) واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً
شرح
* ( بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * أي بحججنا ومعجزات رسلنا * ( وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ) * لا يتفكرون فيها ولا يتعظون بها ، والمراد تشبيههم بالغافل الذي يغفل عن صلاحه فلا يعمل بمقتضاه . [ 148 ] * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * أي المعجزات والحجج * ( و ) * كذبوا ب‍ * ( لِقاءِ الآخِرَةِ ) * بأن أنكروا القيامة والبعث والنشور * ( حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * التي عملوها ، فإن كل إنسان يعمل بعض الأعمال الخيرة ، فإذا كان مؤمنا يثاب عليها ، وإن كان كافرا لم يثب عليها ، وهذا لا ينافي خفة العذاب ، كما ورد في حاتم وأنو شروان وغيرهما * ( هَلْ يُجْزَوْنَ ) * أي لا يجزى هؤلاء المتكبرون ، فإن الاستفهام للإنكار * ( إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * فليس حبط أعمالهم ظلما لهم . [ 149 ] ثم يبيّن سبحانه طرفا آخر من قصة بني إسرائيل ، وهي قصة عبادتهم للعجل حين كان موسى عليه السّلام في الطور * ( واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه ) * أي من بعد خروج موسى عليه السّلام إلى ميقات ربه * ( مِنْ حُلِيِّهِمْ ) * الذهبية التي كانت لهم ، من سوار وخلخال وقلادة وغيرها * ( عِجْلاً ) * أي صبّوا الحلي في صورة العجل وهو ولد البقر * ( جَسَداً ) * أي لا روح فيه ، فكان تمثال العجل وصورته ، لا واقعه وحقيقته ، ولعل هذا القيد لئلَّا يتوهّم أن القوم ألبسوا الحلي عجلا حقيقيا ، فإن موسى عليه السّلام لما أبطأ
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 245 | السيد محمد الحسيني الشيرازي