تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 118 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 119 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 120 ) وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 121 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 122 )
شرح
معك ، فألقاها فصارت ثعبانا مدهشا * ( فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ) * أي تلقم وتأكل * ( ما يَأْفِكُونَ ) * أي إفكهم ، والمراد به حيّاتهم وعصيّهم ، فإن العصا أخذت تأكل الحبال ثم توجهت إلى الناس ، فأخذوا في الهرب ، وقتل تحت الأيدي والأرجل جمع كثير ، ثم أخذها موسى عليه السّلام فإذا بها عصا ، وهناك قال السحرة : لو كان هذا سحرا لم تأكل حبالنا ، فلا بد وأن يكون إعجازا من رب السماء . [ 119 ] * ( فَوَقَعَ ) * أي ظهر * ( الْحَقُّ ) * وهو أمر موسى عليه السّلام ونبوته * ( وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * من التمويهات ، أي ظهر بطلانها . [ 120 ] * ( فَغُلِبُوا ) * أي غلب موسى عليه السّلام فرعون وملأه ، وبهت أولئك * ( هُنالِكَ ) * أي من ذلك المكان * ( وانْقَلَبُوا ) * أي انصرف فرعون وملأه * ( صاغِرِينَ ) * أذلَّاء مقهورين . [ 121 ] * ( وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) * فإن السحرة لما شاهدوا تلك الآيات ، وعلموا أن موسى عليه السّلام نبي من عند الله تعالى ، لم يتمالكوا أنفسهم إلَّا وسجدوا إذعانا لله سبحانه ، والتعبير ب‍ « ألقي » مبني للمجهول ، لأجل إفادة معنى عدم تمالك النفس ، وأن ما رأوا من الآيات هي التي سببت أن يسجدوا . [ 122 ] * ( قالُوا ) * أي قال السحرة : * ( آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * صدّقناه واعترفنا بوجوده ، وكفرنا بألوهية فرعون .