مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 106 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 107 ) فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 108 ) ونَزَعَ يَدَه فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 109 )
شرح
مِنْ رَبِّكُمْ ) * أي بحجة دالة على صدق كلامي ، والمراد بها الجنس لا حجة واحدة * ( فَأَرْسِلْ ) * يا فرعون * ( مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * فإن فرعون كان قد سخّر بني إسرائيل للأعمال كالبناء ونحوه . والمراد بإرسالهم :
التخلية بين بني إسرائيل وبين موسى عليه السّلام ليوجّههم حسب الشريعة .
وفي بعض التفاسير أنه عليه السّلام أرادهم ليذهب بهم إلى الأرض المقدسة موطن آبائهم وأجدادهم .
[ 107 ] * ( قالَ ) * فرعون : * ( إِنْ كُنْتَ ) * يا موسى * ( جِئْتَ بِآيَةٍ ) * أي حجة تدل على صدق نبوتك * ( فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * في أنك رسول رب العالمين .
[ 108 ] * ( فَأَلْقى ) * موسى عليه السّلام * ( عَصاه ) * التي كانت بيده ، وكانت من الجنة * ( فَإِذا هِيَ ) * تنقلب إلى * ( ثُعْبانٌ مُبِينٌ ) * أي حية كبيرة عظيمة فتحت فاها لتلتقم قصر فرعون الذي كان طوله ثمانين ذراعا . وهنا خاف فرعون والحاشية ، وهربوا ، وأحدث فرعون من الخوف ، والتمس موسى أن يردّها ، فردّها وإذا بها ترجع عصا كالسابق .
[ 109 ] * ( ونَزَعَ ) * موسى عليه السّلام * ( يَدَه ) * أي جعلها تحت إبطه ، ثم أخرجها * ( فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ) * أي صارت اليد أكثر ضياء من الشمس ، ثم أعادها إلى إبطه وأخرجها فإذا بها كحالتها السابقة .