فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 85 ) وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ
شرح
تعالى في آية أخرى : ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) « 1 » ، ثم قلبت مدينتهم حتى جعل عاليها سافلها * ( فَانْظُرْ ) * أي فاعلم يا رسول الله ، أو أيها الناظر * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) * المرتكبين للسيئات .
[ 86 ] * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى مَدْيَنَ ) * هم قبيلة سميت باسم جدّهم « مدين » حفيد إبراهيم عليه السّلام * ( أَخاهُمْ شُعَيْباً ) * وهو من أحفاد إبراهيم عليه السّلام ، فهو أخ القبيلة * ( قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له * ( ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ) * من الأصنام التي تبعدونها * ( قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) * دلالة واضحة تدل على صدقي . والظاهر أن المراد « المعجزة » ، فإن الأنبياء كانوا مزوّدين بالإعجاز * ( فَأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ ) * أخذا وعطاء ، فلا تأخذوا زائدا ولا تعطوا ناقصا * ( ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ ) * من « بخس » بمعنى « نقص » * ( أَشْياءَهُمْ ) * أي لا تعطوهم ناقصا حيث إن الشيء المباع هو ملك المشتري ، فيكون الشيء للناس ، ولذا أضيف إليهم * ( ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * بأن
هامش
( 1 ) الحجر : 75 .