تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 78 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 79 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ
شرح
يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا ) * من العذاب على قتل الناقة والبقاء في الكفر * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * ثم أخبر سبحانه بما حلّ بهم من العذاب . [ 79 ] * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * « الرجف » الاضطراب * ( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ ) * أي في محلهم ، يقول الحاضر : « أنا في داري » أي بلدي ومحلتي * ( جاثِمِينَ ) * أي صرعى ميّتين ساقطين لا حركة لهم . ورد أن صالح لما وعدهم بالعذاب وأمهلهم ثلاثة أيام ، قال صالح عليه السّلام : إنكم تصبحون وجوهكم مصفرّة ، واليوم الثاني محمرة ، والثالث مسودة . فجاءهم ما قاله لهم فلم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان منتصف الليل أتاهم جبريل فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم . وفي بعض التفاسير : إن النار كانت تصحب الصيحة حيث أخذتهم . ولعل تسمية ذلك بالرجفة لأجل الاضطراب الحاصل للإنسان حينما يسمع صيحة مهولة « 1 » . [ 80 ] * ( فَتَوَلَّى ) * أي أعرض صالح عليه السّلام * ( عَنْهُمْ ) * حين رأى إصرارهم على الكفر * ( وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ) * أدّيت النصح الذي يسعدكم في دنياكم وأخراكم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ص 296 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 204 | السيد محمد الحسيني الشيرازي