تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 87 ) وإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِه وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَنا
شرح
* ( وَاذْكُرُوا ) * أيها القوم * ( إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً ) * في العدد * ( فَكَثَّرَكُمْ ) * الله فإن جدّهم « مدين » كان واحدا ، ثم كثروا ، كما هو شأن كل قبيلة ، فاشكروا أيها القوم هذه النعمة * ( وانْظُرُوا ) * تفكروا وتدبروا * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) * من الأمم التي تقدمتكم ، حيث أهلكت بعذاب الله سبحانه لما فسدوا وأفسدوا وخالفوا أوامر الله سبحانه ، فخافوا أيها القوم نكال الله وعقابه . [ 88 ] ولا يغرّنكم أيها القوم تفرق الناس عني بين مؤمن وكافر ، فإن المصلحين يتفرّق الناس عنهم فرقتين دائما ، وقبل شروعهم في الإصلاح ، ويكون الناس حولهم فرقة واحدة موالية ، ولا يخفى أن هذا لا يكون سببا لأن يزعم كل من تفرّق الناس عنه فرقتين أنه مصلح وعلى حق ، فإن العاقبة للحق والضمائر تشهد بالصدق والكذب ، وهاتان علامتان مميزتان بين المحق والمبطل ، ولذا تمسك شعيب عليه السّلام بقوله : « فاصبروا » . * ( وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِه ) * بأن صدقوني وقبلوا رسالتي * ( وطائِفَةٌ ) * أخرى * ( لَمْ يُؤْمِنُوا ) * بل جحدوا وبقوا على كفرهم * ( فَاصْبِرُوا ) * أيها القوم ، المؤمن منكم والكافر * ( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَنا ) * في الدنيا بإعلاء كلمة الدين وإبطال كلمة الكافرين ، أما في