تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ واحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 93 ) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
شرح
[ 93 ] * ( وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * في الأوامر والنواهي ، ومن المعلوم أن طاعتهما واحدة ، وإنما يذكر الله لأنه الأصل في الإطاعة ، ويذكر الرسول لأنه المبلغ الذي بيّن الأمر والنهي * ( واحْذَرُوا ) * من مخالفتهما فإن ذلك موجب لخزي الدنيا والآخرة * ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * أي أعرضتم عن إطاعتهما * ( فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * فانتظروا العقوبة حيث قد بلَّغكم الرسول فلم ينفعكم البلاغ وتجاوزتم الحد . [ 94 ] ولما نزل تحريم الخمر والميسر قال بعض الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر - يريدون هل من إثم على الذين قتلوا أو ماتوا قبل التحريم ، وهم يتعاطونهما ؟ - فنزلت هذه الآية * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ ) * أي إثم وحرج وعصيان * ( فِيما طَعِمُوا ) * سابقا قبل التحريم من الخمر وتعاطوا من الميسر وغلَّب أحد اللفظين تخفيفا كما قال الشاعر : « علفتها تبنا وماء باردا » * ( إِذا مَا اتَّقَوْا ) * « ما » زائدة ، * ( وآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي إذا كان طعامهم مصاحبا للتقوى والإيمان والعمل الصّالح ، ثمّ إنّ الإنسان قد يكون مؤمنا وعاملا للصالحات لكنّه ليس متّقيا ، أي ليس في نفسه حالة رادعة وملكة الخوف من الله سبحانه ، ولذا ذكر سبحانه التقوى في عداد الإيمان