تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 90 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 91 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ
شرح
أوفوا بها * ( كَذلِكَ ) * البيان ، أي مثل هذا البيان الذي بيّن به الكفارة ، وحكم اللغو في اليمين * ( يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ آياتِه ) * واضحة لا لبس فيها ولا غموض * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * الله سبحانه حيث أرشدكم إلى مصالحكم . [ 91 ] وبعد ذكر تحليل الطيبات يأتي بيان تحريم الخبائث * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ ) * وهي كل ما أسكر سواء كان من العنب أو غيره * ( والْمَيْسِرُ ) * هو القمار بجميع أنواعه * ( والأَنْصابُ ) * وهي الأصنام كانوا يذبحون لها الذبائح ويلطخونها بدمائها * ( والأَزْلامُ ) * قداح كانوا يستقسمون بها الذبيحة وذلك نوع من أنواع القمار خصّص بالذكر لاشتهاره في زمن الجاهلية ، وقد مر تفسير هذه الكلمات سابقا * ( رِجْسٌ ) * أي خبيث * ( مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) * فإن الشيطان هو الذي أمر بتعاطيها ، مقابل عمل الرحمن ، بمعنى : هو الذي أمر به وعمله ، فإن الشيطان هو الذي عمل هذه الأشياء إما حقيقة كما يظهر من بعض الأحاديث ، وإما مجازا باعتبار وسوسته وإلقائه في قلوب الفاسقين * ( فَاجْتَنِبُوه ) * أي اجتنبوا تعاطي هذه الأشياء فلا تشربوا الخمر ولا تضربوا الميسر ولا تعبدوا الأصنام وتستقسموا بالأزلام * ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * أي كي تفوزوا بخير الدنيا وسعادة الآخرة . [ 92 ] * ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ ) * بوسوسته وأمره بشرب الخمر ولعب الميسر