لآتٍ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 135 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 136 ) وجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّه
شرح
* ( لآتٍ ) * أي يأتي لا محالة * ( وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * أي لستم تقدرون أن تسبّبوا عجزه سبحانه حتى لا يتمكن من إعادتكم والإتيان بكم لساحة الحساب .
[ 136 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء : * ( يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) * أي منزلتكم ومقدار تمكّنكم من الدنيا ، وهذا الأمر للتهديد ، أي : اعملوا الكفر والمعاصي بما تتمكنون * ( إِنِّي عامِلٌ ) * بما أمرني الله سبحانه - فلكم دينكم ولي دين - * ( فَسَوْفَ ) * في الآخرة * ( تَعْلَمُونَ ) * جزاء أعمالكم * ( مَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ ) * أي العاقبة المحمودة في دار السلام ، هل أنتم أم أنا ؟ لكن اعلموا أن عاقبة الدار لي ف * ( إِنَّه لا يُفْلِحُ ) * ولا يفوز بالسعادة * ( الظَّالِمُونَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي .
[ 137 ] ثم يعود السياق إلى معالجة العقيدة في بعض نواحيها فيحكي سبحانه ما كان يفعله أهل الجاهلية من تقسيم ما ينفقوه من الزرع والأنعام بين الله وبين الأصنام * ( وجَعَلُوا ) * أي جعل الكفار * ( لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ ) * أي خلق * ( مِنَ الْحَرْثِ ) * أي الزرع * ( والأَنْعامِ ) * أي المواشي من الإبل والبقر والغنم * ( نَصِيباً ) * أي حظا وقسما ، وجعلوا للأصنام نصيبا * ( فَقالُوا هذا ) * القسم * ( لِلَّه ) * تعالى