بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه وما كانَ لِلَّه فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ
شرح
* ( بِزَعْمِهِمْ ) * وإنما نسبهم إلى الزعم لأنه لم يكن لله ، فإن الله لا يقبل الشيء الذي أشرك معه فيه * ( وهذا ) * القسم * ( لِشُرَكائِنا ) * أي الأوثان ، الشركاء الذين نحن أشركناهم مع اللَّه - وفي الإضافة تكفي أدنى ملابسة ، ككوكب الخرقاء - * ( فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ ) * من الأنعام والحرث * ( فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه ) * أي أن الله لا يقبله ، وكنّى بالإيصال لتشبيه المعقول بالمحسوس تقريبا للمعنى إلى الأذهان * ( وما كانَ لِلَّه ) * بزعمهم * ( فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ) * وهذا مجاز ، أي أن الأصنام تنتفع بهذا النصيب من خلال ما يترسخ لها في قلوب المشركين من المكانة والاحترام ، أو المراد أنهم كانوا إذا خصصوا نصيبا للشركاء لا يأخذون منه لله شيئا ، أما الحصة المخصصة لله سبحانه فقد يأخذون منها ليوفروا المأخوذ مع حصة الأصنام .
روي عن أهل البيت عليهم السّلام : أن المشركين كانوا يعيّنون قسما من الحرث والأنعام لله وينفقونه على الضيوف والمساكين وقسما منهما لآلهتهم وينفقونه على سدنتها ويذبحون عندها ثم إن رأوا أن ما عيّنوا لله أزكى بدّلوه بما لآلهتهم ، وإن رأوا أن ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لآلهتهم وعللوا ذلك بأن الله غنيّ .
وروي أيضا : أنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردّوه ، وإذا اختلط ما جعل لله بما جعلوه للأصنام تركوه ، وقالوا : الله غني ، وإذا انخرق الماء الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه ، وإذا