تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 88 ) وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالاً طَيِّباً واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِه مُؤْمِنُونَ ( 89 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ
شرح
وثانيا : أنه من قبيل ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّه لَكَ ) « 1 » ، ولعل السر في المقامين أن الأمر كان جائزا قبل النهي ، ولفظة « لم » ليس للتقريع ، بل للإرشاد وإعطاء الحكم . * ( وَلا تَعْتَدُوا ) * حتى تسرفوا في تناول الطيبات ، أو تتعدوها إلى الخبائث * ( إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) * قد تقدم أن معنى « لا يحب » في هذه المقامات : أنه يكرههم ويبغضهم . [ 89 ] * ( وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالاً طَيِّباً ) * أي في حال كون الرزق حلالا - أي مباحا - طيبا ، أي لا ضرر فيه ولا خبث * ( واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِه ) * أي بالله * ( مُؤْمِنُونَ ) * فلا تخالفوا أوامره ولا ترتكبوا زواجره . [ 90 ] * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * اليمين التي أجازها الله سبحانه هي التي تكون منعقدة وتترتب على حنثها الكفارة ، أما اليمين اللفظية - التي تتداول على ألسنة الناس حيث يحلفون على كل صغيرة وكبيرة - واليمين التي لم يعط الله الرخصة في متعلَّقها كيمين تحريم الطيبات على النفس زهدا ، فهي لغو من اليمين لا تترتب عليها كفارة ، ولا يكون نقضها حنثا * ( ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ ) * عن قصد وتعمّد مع
هامش
( 1 ) التحريم : 2 .