تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه مِنَ التَّوْراةِ وآتَيْناه الإِنْجِيلَ فِيه هُدىً ونُورٌ ومُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه مِنَ التَّوْراةِ وهُدىً ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 47 )
شرح
الحبة تحت الأرض ، ولأن الكافر قد ظلم نفسه لأنه عصى اللَّه سبحانه في كتمان حكمه وظلم المترافعين والمجتمع لأن حكم اللَّه هو الحق وسواه انحراف وزيغ فهو « ظالم » وأنه قد خرج بحكمه ذاك أو سكرته عن الحق عن الجادة المستقيمة فهو « فاسق » إذ الفسق بمعنى الخروج والمروق . [ 47 ] ولما ذكر سبحانه اليهود ، اتجه الكلام إلى ذكر النصارى مبيّنا أن الأنبياء من سلسلة واحدة وأن كتبهم كلها هدى ونور ، وأن بعضها يصدّق بعضا * ( وقَفَّيْنا ) * من « التقفية » أصله « القفو » بمعنى اتباع الأثر يقال : قفيته بكذا أي اتبعته به * ( عَلى آثارِهِمْ ) * أي آثار الأنبياء حيث قال سبحانه : « يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ » * ( بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) * أي أتبعنا على آثار النبيين عيسى ابن مريم فقد بعثناه رسولا من بعدهم * ( مُصَدِّقاً ) * أي في حال كون المسيح عليه السّلام يصدّق * ( لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * أي ما تقدمه * ( مِنَ التَّوْراةِ ) * بيان « ما » ويقال للسابق الزماني : « بين يديه » تشبيها بالسابق المكاني الذي هو « بين يدي الإنسان » أي في قباله * ( وآتَيْناه ) * أي أعطينا عيسى عليه السّلام * ( الإِنْجِيلَ ) * أي أنزلناه عليه * ( فِيه هُدىً ونُورٌ ) * تقدم معنى ذلك * ( ومُصَدِّقاً ) * أي في حال كون الإنجيل مصدقا * ( لِما بَيْنَ يَدَيْه مِنَ التَّوْراةِ ) * فقد كان عيسى عليه السّلام يصدق التوراة ، وكتابه الإنجيل يصدقها أيضا * ( وهُدىً ) * أي أن الإنجيل كتاب هداية وإرشاد * ( ومَوْعِظَةً ) * أي واعظا * ( لِلْمُتَّقِينَ ) * الذين