ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 45 ) وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ
شرح
وتحريف حكمي فإن النفع والضرر بيدي * ( ولا تَشْتَرُوا ) * بمقابل آياتي وأحكامي * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * حيث أنكم إذا كتمتم الأحكام لأجل الرشوة والرئاسة كنتم كمن يعطي السلعة ليأخذ المال ، وكل شيء من المال والرئاسة في مقابل حكم اللَّه ثمن قليل لأنه يزول وينتقل وتبقى تبعة التحريف والكتمان والحكم بخلاف ما أنزل اللَّه * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * لعلّ وجه الإتيان بالنفي دون أن يقول « ومن حكم بغير ما أنزل اللَّه » ليشمل الحاكم بالخلاف والساكت الكاتم ، فإن من يعلم حكم اللَّه ويسكت ويكتم يكون مصداقا ل « مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه » * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ومن المعلوم أن عدم الحكم كفر عملي لا كفر اعتقادي ، إلا إذا رجع إلى الجحود لأصل من أصول الدين ، وإنكار ضروري من ضروريات الإسلام ، ويسمى كافرا لأنه ستر الحق ، فإن الكفر لغة بمعنى الستر .
[ 46 ] * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ ) * أي على بني إسرائيل * ( فِيها ) * أي في التوراة * ( أَنَّ النَّفْسَ ) * تقتل بمقابل النفس فإذا قتل الإنسان شخصا عمدا ، قتل القاتل في قبال ذاك ، ولعل هذه الآية تؤيد كون الآيات السابقة كانت بشأن قصة بني النضير وبني قريضة - كما تقدم - * ( والْعَيْنَ ) * مفقوءة * ( بِالْعَيْنِ ) * أو معمية بها * ( والأَنْفَ ) * مجدوعة * ( بِالأَنْفِ ) * أما