والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 46 )
شرح
ذهاب حاسة الشم فلعله خلاف الظاهر وإن كان الحكم كذلك إذا أمكن * ( والأُذُنَ ) * مصلومة * ( بِالأُذُنِ ) * وفي ذهاب السمع ما تقدم * ( والسِّنَّ ) * مقلوعة * ( بِالسِّنِّ ) * ولذلك كله شرائط مذكورة في كتب الفقه « 1 » .
* ( وَالْجُرُوحَ ) * فيها * ( قِصاصٌ ) * فمن جرح إنسانا جرح كما جرح ، ويدخل فيه الشفة والذّكر والبيضتان واليدان والرجلان وسائر أقسام الجروح . و « القصاص » مشتق من « قص » بمعنى اتّباع الأثر ، كأن المجروح يتبع أثر الجارح فيجرحه * ( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه ) * أي بالقصاص بأن عفا عنه وأسقطه وتنازل عن حقه * ( فَهُوَ ) * أي التصدّق * ( كَفَّارَةٌ ) * أي حط عن الذنوب * ( لَه ) * أي للمتصدق المجروح .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « يكّفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره »
« 2 » .
* ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * تقدم الكلام فيه * ( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * الظلم هو ظلم النفس وظلم الغير ، وقد اختلف التعبير هنا عن الآية السابقة « الكافرون » والآية الآتية « الفاسقون » لإفادة أن من لم يحكم بما أنزل اللَّه يتصف بصفات ثلاث لأنه قد ستر حكم اللَّه وكتمه فهو « كافر » إذ الكافر بمعنى الساتر ، كما تقول : الزارع كافر ، لأنه يستر
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 89 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 358 .