تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 43 ) وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّه ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 44 )
شرح
سبحانه وجهالة المجتمع به * ( وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ ) * فلم تحكم بينهم * ( فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً ) * إذ النفع والضرر بيد اللَّه سبحانه لا بيد غيره * ( وإِنْ حَكَمْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * أي بالعدل الذي هو إجراء حكم اللَّه من رجم الزاني المحصن وقتل القاتل شخصا ما * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * أي العادلين الذين يعدلون في حكمهم . [ 44 ] إن أمر هؤلاء اليهود عجيب فإنهم لا يعترفون بك رسولا ومع ذلك يحكمونك في قضيتهم وذلك ليس إلا أنهم يريدون فرارا من حكم التوراة إلى حكم يطابق أهواءهم * ( وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ ) * أي يجعلونك حكما يا رسول اللَّه * ( وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ ) * أي والحال أن لديهم التوراة التي يعترفون بها كتابا * ( فِيها حُكْمُ اللَّه ) * بالنسبة إلى الزنا والقتل * ( ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) * التحكيم ، أو من بعد حكمك فلا يقبلون حكمك أيضا * ( وما أُولئِكَ ) * اليهود والمنافقون الذين حكّموك ، ثم تولوا * ( بِالْمُؤْمِنِينَ ) * بالتوراة أو بحكمك ، وإنما يظهرون الإيمان كذبا واختلاقا . [ 45 ] ثم بيّن سبحانه أن التوراة التي أعرض عن حكمها في قصة الزنا والقتل كتاب سماوي يجب العمل به ، ومن المعلوم أنه ليس المراد بذلك
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 643 | السيد محمد الحسيني الشيرازي