الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّه أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 42 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
شرح
المنافقون واليهود * ( الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّه أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) * من الكفر ، فلم يلطف بهم اللطف الخاص - كما يلطف بسائر المؤمنين - حتى تتطهر قلوبهم من أدران الكفر ، إن اللَّه سبحانه بيّن لهم الدلائل ونصب لهم الحجج لكنهم أبوا من الرضوخ ولذا قطع اللَّه تعالى لطفه عنهم .
* ( لَهُمْ ) * أي للمنافقين واليهود * ( فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ) * فضيحة وذلة ، أما المنافقون فلظهور نفاقهم عند المؤمنين مما يوجب التنفّر منهم ، وأما اليهود فبضرب الذلة عليهم إلا بحبل من اللَّه وحبل من الناس * ( ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، واليهود معلوم حالهم هناك .
[ 43 ] * ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) * تكرار لتصوير واقعهم البشع فإن الإنسان إذا أراد أن يؤكد شيئا قاله أكثر من مرة حتى يقع في نفس السامع موقع القبول * ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) * جمع « أكال » مبالغة ل « آكل » أي كثير والأكل للرشوة وسائر أقسام الحرام ، * ( فَإِنْ جاؤُكَ ) * يا رسول اللَّه ليجعلوك حكما فيما بينهم في قصة الزنا والقتل * ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ ) * بحكم اللَّه سبحانه * ( أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * وقد جاز الإعراض لأنهم كانوا يعلمون بالحكم حيث كان مثبتا في التوراة فلم يكن الإعراض يسبب سحق حكم اللَّه