أَنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 )
شرح
أيها الإنسان * ( أَنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * له التصرف في الجميع كما يشاء * ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * ممن استحق العقاب * ( ويَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ) * حسب حكمته البالغة * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فلا يعجزه شيء .
[ 42 ] وفي سياق بيان الحدود وذكر مساوئ اليهود يتعرض القرآن الحكيم إلى قصة زنا وقعت في اليهود وراجعوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حكمها . فقد
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام ما ملخصه : « أن امرأة شريفة من خبير زنت وقد كان حكم زنى المحصن في التوراة الرجم ، لكنهم راجعوا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجاء أن يخفّف عنهم ويأخذوا بذلك ، فأفتاهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالرجم ، وذكر أنه حكم التوراة أيضا ، لكن جماعة من علمائهم أنكروا ذلك فجعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ابن صوريا » أعلمهم حكما فاعترف هو أن الحكم في التوراة هو الرجم وأنهم حرّفوا حكم التوراة فوضعوا مكانه أن يجلد أربعين جلدة ثم يسوّد وجهه ويطاف على حمار مقلوبا ، تشهيرا به ! »
« 1 » .
وفي بعض التفاسير : أنه كان بين بني النضير وقريضة معاهدة في باب القتل على خلاف حكم التوراة ، فقد كان حكم التوراة القتل للقاتل ، ولكن كانت معاهدة بين القبيلتين أنه إن قتل بنو قريضة من بني النضير قتل القاتل ، وإن قتل بنو النضير من بني قريضة أخذت الدية ،
هامش
( 1 ) راجع فقه القرآن : ج 2 ص 375 .