تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ واتَّقُوا اللَّه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 12 )
شرح
[ 11 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * فلم يؤمنوا إيمانا صحيحا * ( وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * براهيننا وأدلتنا التي أقمناها على التوحيد وسائر الأصول * ( أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) * الذين يصاحبون النار ويخلدون فيها . [ 12 ] ثم ذكّر المؤمنين بنعمة من نعمه سبحانه وأنه كيف وفي لهم بميثاقه حيث أنقذهم من كيد أعدائهم * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ ) * أي قصد وأراد * ( قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ) * والمراد ب‍ « بسط اليد » إيذاؤهم وقتلهم واستئصالهم . قال القمي يعني : أهل مكة من قبل فتحها ، فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية » . وقيل : إن المراد بذلك العموم ، أي من أراد السوء بالمسلمين . وقيل : المراد بالقوم خصوص بني النظير حيث أرادوا قتل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأخبر بذلك فنجى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من كيدهم . وقيل غير ذلك * ( فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) * أي منعهم من الفتك بكم بل نصركم عليهم * ( واتَّقُوا اللَّه ) * بامتثال أوامره واجتناب زواجره * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * يكلون إليه سبحانه أمورهم ويجعلونه نصيرا وظهيرا لهم .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 163 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 615 | السيد محمد الحسيني الشيرازي