والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا
شرح
الذبيحة التي ذكر اسم غير اللَّه عليها عند الذبح - كما تقدم في سورة البقرة « 1 » * ( والْمُنْخَنِقَةُ ) * وهي ما خنقت بأي نحو كان * ( والْمَوْقُوذَةُ ) * الوقذ هو الضرب ، أي التي ضربت حتى ماتت * ( والْمُتَرَدِّيَةُ ) * التردي :
الوقوع من مكان عال ، والمراد بها : التي وقعت من مكان عال فماتت ، وقد كان أهل الجاهلية يقتلون الحيوان بهذه الكيفيات * ( والنَّطِيحَةُ ) * وهي التي ينطحها غيرها فتموت * ( وما أَكَلَ السَّبُعُ ) * فريسة السبع : وهي التي أكل الحيوان المفترس بعضها وأبقى بعضا ، فإنه يحرم أكل الباقي * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * التذكية لغة هي « تمام الشيء » والمراد بها هنا : تحليل الحيوان بإجراء السنن الشرعية عليه من كون الذابح مسلما ، والتوجه إلى القبلة بالذبيحة ، وكون آلة التذكية من حديد ، وذكر اللَّه حالة الذبح ، وفري الأوداج الأربعة ، والمراد :
الاستثناء من « ما أَكَلَ السَّبُعُ » وإن كان الحكم عاما أي أنه لو أدركتم ما أكله السبع فذكيتموه فهو حلال .
وإدراكها ما
عن الباقرين عليهما السلام حيث قالا : « إن أدنى ما يدرك به الذكاة أن تدركه يتحرك أذنه أو ذنبه أو تطرف عينه »
« 2 » .
* ( وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) * جمع « نصاب » وهي الحجارة التي كانوا يعبدونها ، أي التي تذبح باسم الأوثان تقرّبا إليها * ( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا
هامش
( 1 ) البقرة : 174 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 62 ص 107 .