ولا الشَّهْرَ الْحَرامَ ولا الْهَدْيَ ولا الْقَلائِدَ ولا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
شرح
* ( وَلَا ) * تحلوا * ( الشَّهْرَ الْحَرامَ ) * بأن تقاتلوا فيه ، والأشهر الحرم هي : رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم * ( ولَا ) * تحلوا * ( الْهَدْيَ ) * وهو الشيء الذي يهديه الحاج إلى بيت اللَّه الحرام للذبح من إبل أو بقر أو غنم ، والمراد : لا تحولوا دون بلوغ ذلك إلى محله * ( ولَا ) * تحلوا * ( الْقَلائِدَ ) * وهي جمع قلادة ، ما يقلد به الهدي من الإبل ، وهو أن يقلد في عنقها شيء ليعلم أنه هدي لا يجوز تحليتها إذ بعد تقليدها تكون لله ولا يجوز الرجوع فيها * ( ولَا ) * تحلوا حال كونكم * ( آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * جمع « آمّ » على وزن « مادّ » من « أمّ » بمعنى قصد أي لا تتعرضوا لمن قصد البيت الحرام لأداء الحج * ( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً ) * أي يطلبون بقصدهم الحج الفضل - أي الزيادة في الثواب أو المال أو غيرهما - من اللَّه ورضاه مقابل من قصد الحج للإفساد فإن صده جائر .
* ( وَإِذا حَلَلْتُمْ ) * عن الإحرام * ( فَاصْطادُوا ) * الصيد الذي حرمه الإحرام ، والأمر هنا للجواز لأنه في مقام توهم الحضر ، وهذا دفع لما تقدم من قوله سبحانه : « غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ » فقد كان السياق لبيان المحرمات ، ولذا أتت الآية الثانية لبيان سائر المحرمات مما أشير إلى بعضها في الآية الأولى وهو « غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ » .
ثم إنه لما أنهى سبحانه عن تحليل تلك الحرمات ، بيّن أن هذه الحرمات لا فرق فيها بين من اعتدى عليكم وبين من لم يعتد عليكم ،