ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 3 ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
شرح
بقوله : * ( ولا يَجْرِمَنَّكُمْ ) * أي لا يحملنّكم من « جرمني فلان على أن صنعت كذا » أي حملني * ( شَنَآنُ ) * أي بغضاء وعداوة * ( قَوْمٍ ) * لكم ب * ( أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * أي منعوكم عنه كما في عام الحديبية .
* ( أَنْ تَعْتَدُوا ) * عليهم بتحليل المحرمات المذكورة بالنسبة إليهم * ( وتَعاوَنُوا ) * أيها المسلمون * ( عَلَى الْبِرِّ ) * أي الخير واجبا كان أو غير واجب * ( والتَّقْوى ) * وهو اجتناب المحرمات ، بأن يعين بعضكم بعضا في الأعمال الخيرية وترك الآثام * ( ولا تَعاوَنُوا ) * أيها المسلمون * ( عَلَى الإِثْمِ ) * فإذا أراد أحد منكم أن يعمل إثما فلا تعينوه * ( والْعُدْوانِ ) * أي الظلم والتعدي ، وهذا مرتبط بقوله : « أن تعتدوا » فقد جرت العادة أن يتعاون الناس على الإثم والظلم ، ولذا نهى اللَّه المسلمين عنه * ( واتَّقُوا اللَّه ) * اجتنبوا مخالفته وعصيانه * ( إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * لمن خالفه وعصاه .
[ 4 ] وفي سياق المحرمات المرتبطة بالحج - غالبا - ذكر سبحانه قسما آخر من المحرمات وهو ما استثناه سبحانه في الآية السابقة بقوله : « إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » فقال : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ) * أيها المسلمون * ( الْمَيْتَةُ ) * وهي التي لم تمت بسبب شرعي من ذبح ونحر وغيره ، وذلك مختلف ففي