تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 2 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه
شرح
كونك لا يجوز لك التصرف في النفائس منها » تريد أن الجواز في غيرها * ( إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ) * من تحليل وتحريم وسائر الأحكام مما يراه صلاحا . [ 3 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه ) * الشعائر جمع شعيرة ، وهي الأمر المرتبط بشيء كأنه من علائمه ومزاياه ، فشعائر الحج : الأمور المرتبطة بالحج ، وشعائر اللَّه الأمور المرتبطة بالله ، ولعل اشتقاقها من « الشعر » بمعنى ما ينبت من الإنسان ، كأن الشعيرة تلازم الشيء تلازم الشعر ، أو تلازم الشعار - الذي هو الثوب الذي على الجسد مقابل الدثار الذي هو الثوب الفوقاني - لبدن الإنسان . والشعائر في الآية - لكونها مطلقة - تشمل كل شيء كان أو أصبح من الأمور المرتبطة بالله مما لم ينه عنه ، فمعالم الحج من الشعائر ، كما أن تشييد القباب على أضرحة الأئمة الطاهرين من الشعائر . والمراد من عدم إحلال الشعائر : خرق حرمات اللَّه . وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : « نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم ، وقيل أنه أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسأله عن معالم الإيمان ، ثم أخبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنه دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر ، ولما وصل إلى سرح ساقه معه بها وأقبل في القابل حاجا قد قلد هديا ، فلما قصد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم معاقبته نزلت الآية » « 1 » يريد بذلك « آمّين البيت الحرام » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 19 ص 148 .