إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّه جامِعُ الْمُنافِقِينَ والْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ( 141 ) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّه قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
شرح
الدخول فيه كالخوض في الماء ، و « حتى » للغاية ، وهي غير داخلة في المعنى ، يعني يجوز لكم مجالستهم إذا خاضوا في حديث غير الكفر بالآيات والاستهزاء بها * ( إِنَّكُمْ ) * أيها المسلمون إذا جالستم الكفار وهم يكفرون ويستهزؤن * ( إِذاً مِثْلُهُمْ ) * حيث لم تنكروا عليهم ، مع قدرتكم على الإنكار ، ومن رضي بعمل قوم قلبا أو تظاهرا فهو منهم * ( إِنَّ اللَّه جامِعُ الْمُنافِقِينَ ) * الذين أبطنوا الكفر * ( والْكافِرِينَ ) * الذين أظهروا الكفر * ( فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) * لأن كليهما كافر ، وإن كان في الظاهر تجري أحكام الإسلام على المنافق .
[ 142 ] ثم وصف سبحانه المنافقين بما هي السمة الظاهرة لهم في كل حال وزمان * ( الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ) * التربّص الانتظار والترقّب ، يعني أنهم ينتظرون لأموركم ويراقبون أحوالكم * ( فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّه ) * بالظفر والغلبة والغنيمة * ( قالُوا ) * أي أولئك المنافقون : * ( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ) * أيها المؤمنون ، فإنا آمنا وغزونا وصلينا وعملنا تحت لواء الإسلام ، يريدون بذلك التحفظ على أنفسهم في مستوى المؤمنين جاها وغنيمة * ( وإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ ) * بأن تقدم الكفار أو دارت الدائرة على المؤمنين * ( قالُوا ) * أولئك المنافقون للكافرين الذين كان لهم نصيب : * ( أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ) * أي نسيطر عليكم ونرشدكم مواقع