يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 145 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 146 )
شرح
[ 145 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * أي أنصارا وأخلاء يتولَّون شؤونكم * ( مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * بأن تتركوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين * ( أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ) * السلطان : الحجة والمبين ، بمعنى الواضح ، فينكّل بكم حيث انحرفتم عن طريقته إلى طريقة الكفار ، إن المنافقين قد اتخذوا الكافرين أولياء ، فأنتم أيها المؤمنون لا تكونوا مثلهم ، لتتم عليكم الحجة فيصحّ عقابكم لأنه جاء بعد البيان والإنذار ، والاستفهام بمعنى الإنكار ، أي لا تجعلوا لله سلطانا عليكم .
[ 146 ] * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * أي في الطبقة السفلى ، وذلك لأن المنافق شرّ من الكافر ، إذ هو كافر بإضافة أنه في المسلمين فيطَّلع على عوراتهم ويعين الأعداء عليهم . وفي آية أخرى قال تعالى بالنسبة إلى المنافقين : ( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) « 1 » على نحو الحصر ، ولعلّ السبب في قبول المنافق بعد العلم بباطنه رجاء زوال نفاقه ، وأنه لو وكل الأمر إلى الناس لأخذوا كثيرا من المؤمنين بأنهم منافقين * ( ولَنْ تَجِدَ ) * يا رسول اللَّه * ( لَهُمْ ) * أي للمنافقين * ( نَصِيراً ) * من بأس اللَّه وعقابه .
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 .