وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ
شرح
لم يركع ، فتذهب هذه الطائفة إلى الميدان وتأتي الطائفة الثانية وتقتدي بالإمام في الركعة الثانية ، حتى إذا جلس الإمام للتشهد قامت وأتت بالركعة الثانية فرادى ولحقت بالإمام في التشهد وأتمت الصلاة معه فتطول صلاة الإمام بمقدار صلاتيهما * ( وإِذا كُنْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( فِيهِمْ ) * فيمن ضرب في الأرض لأجل الجهاد - ومن المعلوم أن الحكم لا يخص الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بل هذا عام لكل إمام في المجاهدين يريدون الصلاة جماعة - * ( فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ) * يقتدون بك في الصلاة ، وتقوم طائفة ثانية من المجاهدين في وجه العدو * ( ولْيَأْخُذُوا ) * أي الطائفة الذين يصلون معك * ( أَسْلِحَتَهُمْ ) * لئلا يستسهل أمرهم العدو فيهجم عليهم ، ويكونون عزلا فيحرج موقفهم . وقد استثنى من كراهية حمل السلاح في الصلاة هذا الموضع ، ولم يبين أخذ الطائفة المقاتلة أسلحتهم لوضوح ذلك . * ( فَإِذا سَجَدُوا ) * وقمت أنت للركعة الثانية ، أتموا صلاتهم فرادى وذهبوا مكان الطائفة المقاتلة ، وهذا هو المراد بقوله سبحانه : * ( فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ) * وإنما قال بصيغة الجمع ولم يقل : « من ورائك » باعتبار صلاة الطائفة الثانية مع الإمام ، وهذا لا ينافي قوله بعد ذلك « ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى » إذ المراد كونهم وراء المصلين باعتبار الأول * ( ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا ) * وهم الذين كانوا في الميدان * ( فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ ) * أي