وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ( 80 ) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ومَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 81 ) ويَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ
شرح
يزعم هؤلاء - بل العكس ، إنك منبع الخير ومبعث الهداية والصلاح * ( وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ) * أي يكفي كون اللَّه شاهدا على رسالتك وأنك لا ترتبط بالشرور ، لا يقال : كيف يمكن إثبات أن اللَّه يشهد على رسالته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والحال أن أحدا لم يسمع من اللَّه ذلك ؟ الجواب : لأنا نقول : إن الشهادة التكوينية بإجراء المعجزة على يديه الكريمتين من أكبر أقسام الشهادة .
[ 81 ] * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ ) * في أوامره وزواجره ، التي منها أمره بالجهاد - كما سبق في بعض الآيات - * ( فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ) * لأن أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو أمر اللَّه سبحانه ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) « 1 » * ( ومَنْ تَوَلَّى ) * وأعرض عن أوامر الرسول ، فلا يهمك ذلك يا رسول اللَّه ولا تذهب نفسك عليهم حسرات * ( فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) * تحفظهم عن المخالفة والتولي ، كما قال تعالى في آية أخرى : ( فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) « 2 » .
[ 82 ] ثم حكى سبحانه حال المنافقين الذين تقدم بعض أحوالهم من أنهم يبطَّئون عن الجهاد ، ويقولون : لولا أخرتنا إلى أجل قريب ، وما أصابتهم من سيئة يطيروا بالرسول * ( ويَقُولُونَ ) * هؤلاء : أمرك * ( طاعَةٌ ) * إنا مستعدون لتنفيذه ومستسلمون له * ( فَإِذا بَرَزُوا ) * أي خرجوا * ( مِنْ
هامش
( 1 ) النجم : 4 و 5 .
( 2 ) الغاشية : 22 و 23 .