يَقُولُوا هذِه مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 79 ) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّه وما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
شرح
* ( يَقُولُوا هذِه مِنْ عِنْدِكَ ) * يا رسول اللَّه ، فإنه أصابنا بسببك ، كما حكى اللَّه سبحانه عن قدم ذلك ، حيث قال سبحانه : * ( وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَنْ مَعَه ) * .
* ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم : * ( كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * فهو الذي يجدب وهو الذي يخصب وهو الذي يمرض وهو الذي يشفي . . . وهكذا ، فليس مصدر الكوارث الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ ) * أي ما شأن هؤلاء الضعاف الإيمان ؟ * ( لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) * أي بعداء عن فهم ما نحدّثهم به من القرآن الحكيم .
[ 80 ] وحيث تبين أن مصدر الخير والشر هو اللَّه سبحانه يبقى السؤال : ما هو سبب الشر ؟ ولماذا يبتلي اللَّه تعالى الإنسان بالشر ، والحال أنه سبحانه لا يريد بعباده إلا الخير ؟ ويأتي الجواب : * ( ما أَصابَكَ ) * أيها الإنسان * ( مِنْ حَسَنَةٍ ) * كالزرع والرّخص والصحة والغنى * ( فَمِنَ اللَّه ) * إنه يتفضل عليك بلا سبب ، وإن كان قسم منها أيضا بسبب الأعمال الصالحة * ( وما أَصابَكَ ) * أيها الإنسان * ( مِنْ سَيِّئَةٍ ) * قحط وغلاء ومرض وما أشبه * ( فَمِنْ نَفْسِكَ ) * فإن أعمالك الشريرة هي التي سببت ابتلاءك بالسيئات والمصائب * ( وأَرْسَلْناكَ ) * يا رسول اللَّه * ( لِلنَّاسِ رَسُولاً ) * فمهمتك تخصّ التبليغ ولا يرتبط وجودك بالمصائب والآفات - كما
هامش
( 1 ) الأعراف : 132 .