واعْبُدُوا اللَّه ولا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وبِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ والْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ
شرح
الإصلاح والإفساد .
[ 37 ] ثم يتوجه البيان إلى العلاقات الإنسانية العامة بما فيها الأقربون وغيرهم ، بعد ما فرغ من نظام الأسرة ، وربطها بعبادة اللَّه سبحانه الذي أمر بذلك ، ويبيّن ما يجب على الإنسان تجاه الخالق وتجاه المخلوق ، فقال : * ( واعْبُدُوا اللَّه ) * ومعنى العبادة منتهى الخضوع مما يطلب من العبد قبال سيده ، فإن العبادة والعبد من مادة واحدة * ( ولا تُشْرِكُوا بِه ) * أي بالله * ( شَيْئاً ) * أي لا تجعلوا له شريكا من حجر أو مدر ، أو جماد أو نبات ، أو ملائكة أو بشر ، فإنه هو الإله الواحد الذي لا شريك له * ( و ) * أحسنوا * ( بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * فإنهما واسطة خلقكم ، وكثيرا ما يقرن الإحسان إليهما بعبادة اللَّه سبحانه في القرآن الكريم ، لإفادة تأكيد لزوم الإحسان إليهما * ( و ) * أحسنوا * ( بِذِي الْقُرْبى ) * القربى كاليسرى من اليسر ، أي أصحاب القرابة ، وهذا تعميم بعد التخصيص * ( والْيَتامى ) * وهم الذين مات آباؤهم ، أو الأعم منهم وممن ماتت أمه * ( والْمَساكِينِ ) * هم الفقراء بصورة عامة * ( والْجارِ ذِي الْقُرْبى ) * ولمثله حقان : حق الجوار ، وحق القرابة * ( والْجارِ الْجُنُبِ ) * جنب بضم الأولين كعنق ، صفة بمعنى الغريب ، وكأنه باعتبار أن كلَّا من الطرفين في جنب * ( والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) * أي صاحبك الذي بجنبك ، سواء كان في مدرسة أو دكان أو سفر أو حضر ، أو غيرها * ( وابْنِ السَّبِيلِ ) * أي المنقطع عن بلده سواء كان ثريا أو لا ، ويسمى « ابن السبيل » لأنه لا يعرف شيئا من