تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 35 ) وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّه بَيْنَهُما إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 36 )
شرح
الشريعة أن الإطاعة الواجبة على المرأة ليست إلا عدم خروجها بدون إذنه ومطاوعتها له في الاستمتاع بها متى أراد * ( فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) * أي لا تطلبوا لضررهن طريقا ، بإيذائهن وعدم القيام باللطف والعطف المترقب من الزوج ، بل سامحوهن ، فقد قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن من حق المرأة على الرجل أن يغفر لها إذا جهلت » « 1 » ، * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيًّا ) * فلا يتعال عليه أحد بقوته * ( كَبِيراً ) * فلا أكبر منه . [ 36 ] * ( وإِنْ خِفْتُمْ ) * أيها الناس المحيطون بالزوجين * ( شِقاقَ بَيْنِهِما ) * أي المخالفة والعداوة بين الزوجين ، كأن كل واحد منهما في شق وجانب ، غير شق الآخر وجانبه * ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) * فإن الحكمين حيث يعرفان ملابسات الزوجين يتمكنان من فصل الأمر على أحسن الوجوه ، وللحكمين الإصلاح وليس لهما الطلاق إلا برضى الزوج أو وكالة سابقة * ( إِنْ يُرِيدا ) * يعني الحكمين * ( إِصْلاحاً ) * بينهما * ( يُوَفِّقِ اللَّه بَيْنَهُما ) * والضمير عائد إلى الحكمين لقرب اللفظ ، وربما يقال : عائد إلى الزوجين . * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً ) * بمصالح العباد * ( خَبِيراً ) * بما يضمره الحكمين ويفعلانه في أمر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 31 ص 147 .