ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ واللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
شرح
المسافرين والغرباء ومن لا يتمكن من الدائم ، فإن ذلك وقاية للمجتمع من فتح أبواب الزنا والسفاح واللواط والسحق وما أشبه إذا ما سد باب المتعة .
[ 26 ] * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ ) * أيها المسلمون * ( طَوْلاً ) * أي من جهة الغنى والثروة ، بأن لم يكن له مال يكفيه * ( أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ ) * أي الحرائر * ( الْمُؤْمِناتِ ) * وإنما قيل لهن محصنات لإحصانهن أنفسهن عن البغاء كما قال سبحانه : ( ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) « 1 » فالمرأة العفيفة « محصنة » بالكسر ، و « محصنة » بالفتح ، بالاعتبارين ، والمعنى :
أن الرجل لو كان فقيرا لا يقدر على مهر الحرة ونفقتها * ( ف ) * لينكح * ( مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * ينكح أمة ملكتها يمين أخيه المسلم * ( مِنْ فَتَياتِكُمُ ) * جمع فتاة وهي المرأة الشابة ، والمراد بها هنا الأمة ،
فقد ورد « أن الرسول نهى - تنزيها - أن يقول أحد : عبدي وأمتي بل يقول : فتاي وفتاتي »
« 2 » جبرا لخاطرهما * ( الْمُؤْمِناتِ ) * فإن مهر الأمة أقل وتكاليفها أيسر * ( واللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ ) * فليس المراد التنقيب عن حقيقة إيمان الأمة المراد تزوّجها بل يكفي الظاهر ، أما الإيمان الراسخ القلبي فليس إلى ذلك سبيل بل اللَّه أعلم به .
هامش
( 1 ) التحريم : 13 .
( 2 ) كنز العمال : ج 3 ص 656 .