رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَه وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 193 ) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ ( 194 ) رَبَّنا وآتِنا ما وَعَدْتَنا
شرح
ولعل دخول الفاء في « فقنا » لبيان أنهم يطلبون جزاء تصديقهم وإيمانهم وتفكّرهم .
[ 193 ] ويقولون أيضا : * ( رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَه ) * فضحته وأهلكته * ( وما لِلظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم في دار الدنيا بالكفر أو العصيان * ( مِنْ أَنْصارٍ ) * ينصرونهم من عذاب اللَّه سبحانه .
[ 194 ] * ( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ ) * هو الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكل من نادى الناس للإيمان بالله سبحانه ، فإن أولي الألباب يعترفون لله سبحانه بأنهم استجابوا لمنادي الإيمان ولم يلووا عن نداء الحق فقد سمعوا المنادي ينادي : * ( أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ ) * ولا تكفروا ولا تشركوا * ( فَآمَنَّا ) * بك يا سيدنا * ( رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) * التي صدرت منا * ( وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا ) * وربما يقال بأن الفرق أن الذنوب هي الكبائر لأنها ذات أذناب وتبعات ، والسيئات هي الصغائر لأنها تسيء إلى الإنسان وإن لم تكن ذات تبعة لأنها مكفّرة لمن اجتنب عن الكبائر ، وهناك في الفرق أقوال أخرى ، ولعل التكرار للتأكيد إظهارا لكمال الخوف من الذنوب * ( وتَوَفَّنا ) * أي اقبضنا إليك عند موتنا * ( مَعَ الأَبْرارِ ) * في جملتهم ، والأبرار جمع « برّ » وهو الذي يبرّ اللَّه بطاعته إياه .
[ 195 ] * ( رَبَّنا وآتِنا ) * أي أعطنا * ( ما وَعَدْتَنا ) * من الخير والسعادة في الدنيا