تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
واللَّه عِنْدَه حُسْنُ الثَّوابِ ( 196 ) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 197 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمِهادُ ( 198 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّه وما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ لِلأَبْرارِ ( 199 )
شرح
* ( وَاللَّه عِنْدَه حُسْنُ الثَّوابِ ) * أي الجزاء الحسن ، وليس كغيره ممن لا يقدر ولا يملك الثواب الحسن . [ 197 ] وهنا يتأمل الإنسان كيف يكون الكفار في هذه النعمة والراحة والسياحة والأسفار والثمار ، والمسلمون مضطهدين يخرجون من بلادهم ويؤذون ، مع أن اللَّه سبحانه ناصرهم وظهيرهم ؟ ويأتي الجواب : * ( لا يَغُرَّنَّكَ ) * وأصل الغرور إيهام حال السرور فيما الأمر بخلافه ، فالمعنى لا يوهمنك يا رسول اللَّه أن الكفار في سرور * ( تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ) * فإن تقلبهم لا يعود إليهم بنفع . [ 198 ] فإن ذلك * ( مَتاعٌ قَلِيلٌ ) * أي يتمتعون بذلك في زمان قليل * ( ثُمَّ مَأْواهُمْ ) * مصيرهم * ( جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمِهادُ ) * أي ساء ذلك المستقر لهم . [ 199 ] * ( لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ) * بأن آمنوا وأطاعوا فإنهم وإن كانوا في أذية وضغط فعلا * ( لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * الجارية * ( خالِدِينَ فِيها ) * أبدا لا متاع قليل كمتاع الكفار في الدنيا * ( نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * النزل ما يعدّ للضيف من الكرامة والبرّ والطعام والشراب * ( وما عِنْدَ اللَّه ) * من الثواب والكرامة * ( خَيْرٌ لِلأَبْرارِ ) * من تقلب الكفار .