لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 189 ) ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 190 )
شرح
عصوا استغفروا ، وإذا أحسنوا خافوا ، كما قال سبحانه : ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) « 1 » .
* ( لا تَحْسَبَنَّ ) * يا رسول اللَّه * ( الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ) * من الأعمال صالحة كانت أو طالحة * ( ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا ) * أي يحمدهم الناس * ( بِما لَمْ يَفْعَلُوا ) * من الأعمال الخيرية * ( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ ) * يا رسول اللَّه * ( بِمَفازَةٍ ) * من الفوز ، أي النجاة * ( مِنَ الْعَذابِ ) * فإنهم يعذبون بكل تأكيد لهذه الأفعال والصفات * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم . وهذه الآية كما تراها عامة ، فتفسيرها بالمنافق أو نحوه من باب ذكر المصداق .
[ 190 ] أين المفر لهؤلاء من عذاب اللَّه * ( ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فلا يمكن لأحد الفرار من حكومته * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فلا يفوته ما يريد ويفعل ما يشاء .
[ 191 ] وهنا ينتهي السياق بأدلة الإيمان وأحوال المؤمنين وأن أعمال الكافرين في انهيار ، مناسبة للجو العام من السورة الذي كان في الإيمان والعقيدة وأحوال المؤمنين والكافرين ، ومرتبطة بالآية السابقة
هامش
( 1 ) المؤمنون : 61 .