تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ ( 191 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 192 )
شرح
« ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ » * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي في إيجادهما بما تشتملان عليه من العجائب ومختلف صنوف الخلق والإبداع * ( واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * تعاقبهما ومجئ أحدهما خلف الآخر بكل إتقان وانتظام * ( لآياتٍ ) * دلالات وبراهين على وجود اللَّه سبحانه وصفاته * ( لأُولِي الأَلْبابِ ) * أي أصحاب العقول فإن كل من نظر إلى الأثر لا بد أن يعقل وجود المؤثر وكلما كان الأثر أتقن وأجمل دلّ على كمال علم المؤثر وقدرته وإرادته وغيرها من الصفات الجمالية . [ 192 ] ثم بين صفات أولي الألباب بقوله سبحانه : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه ) * ذكرا بالقلب ، أي تذكرا له سبحانه * ( قِياماً ) * في حال القيام * ( وقُعُوداً ) * في حال القعود * ( وعَلى جُنُوبِهِمْ ) * في حال الاضطجاع ، يعني أنهم دائما في التفكّر باللَّه سبحانه وذكره سواء كانوا قائمين أو قاعدين أو مضطجعين * ( ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * كيف خلقتا بهذا النحو المتقن المدهش ، وكيف جريتا ، وكيف كانتا ، وكيف ستكونان ، وفي حال التفكر والدهشة لسان حال هؤلاء يقول : * ( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا ) * الكون ، والخلق * ( باطِلاً ) * عبثا ولغوا ، بلا غاية ومقصود * ( سُبْحانَكَ ) * أي أنت منزّه عن الباطل واللغو ، وهو مفعول لفعل مقدر ، أي نسبحك سبحانك * ( فَقِنا ) * أي احفظنا من * ( عَذابَ النَّارِ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 433 | السيد محمد الحسيني الشيرازي