تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 186 ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 187 )
شرح
* ( إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * تسبب غرور الإنسان وغفلته عن الخير الدائم الباقي . فمن الجدير بالإنسان أن يحصل بحياته ورئاسته وماله تلك الدار الباقية لا أن يغتر بالدنيا ويعصي اللَّه سبحانه حتى يدخل النار . [ 187 ] إن الدنيا دار محنة وابتلاء لا دار راحة وسعادة فاعلموا أيها المسلمون * ( لَتُبْلَوُنَّ ) * أي تقع عليكم المحن والبلايا بكل تأكيد * ( فِي أَمْوالِكُمْ ) * بذهابها ونقصانها ووجوب الإنفاق منها * ( و ) * في * ( أَنْفُسِكُمْ ) * بالأمراض والشدائد والقتل في الجهاد ونحوه * ( ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * اليهود والنصارى والمجوس * ( ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * من سائر أقسام الكفار * ( أَذىً كَثِيراً ) * سبا وشتما وتهمة ووقيعة واستهزاء * ( وإِنْ تَصْبِرُوا ) * في البلايا والأذى * ( وتَتَّقُوا ) * فلا تحملنّكم البلية والأذية على الابتعاد عن الدين وعمل المحرّم * ( فَإِنَّ ذلِكَ ) * الصبر والتقوى * ( مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * أي الأمور التي يجب العزم عليها والمضي فيها . وفي الكلام مجاز إذ نسب العزم الذي هو للإنسان إلى الأمر ، مثل نسبة الإصرار إلى الأمر في قولك : « أصرّت الأمور عليّ » لبيان أن الأمر قد صار عزما ، من شدة لزومه ، وفرض وجوبه . [ 188 ] ثم يأتي السياق إلى ذكر صفة أخرى من أهل الكتاب مناسبة للمقام
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 430 | السيد محمد الحسيني الشيرازي