تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 161 ) وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 162 ) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّه كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّه ومَأْواه جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 163 )
شرح
* ( وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * يثقون به ويعتمدون عليه . [ 162 ] لقد كان من أسباب تخلَّي المسلمين عن مكانهم من الجبل - يوم أحد - خوفهم ألا يقسّم لهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الغنائم ، وقد تكلم بعض المنافقين في وقعة بدر حول قطيفة حمراء فقدت فقالوا بأن الرسول أخذها ، ولذا نزلت الآية نافية أن يغلّ الأنبياء ويخونوا * ( وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) * أي لا يجوز للأنبياء الغلول أي الخيانة ، والخيانة محرمة مطلقا لكن المورد أتى خاصا حيث أن الكلام كان حوله * ( ومَنْ يَغْلُلْ ) * شريفا كان أو وضيعا قليلا كان غلوله أو كثيرا * ( يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * وفي الحديث : « يأتي به على ظهره » « 1 » . * ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) * أي تعطى جزاء كسبها كاملا غير منقوص * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * فلا ينقص من أجورهم شيء ولا يعذبون فوق استحقاقهم . [ 163 ] * ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّه ) * باتباع أوامره واجتناب نواهيه * ( كَمَنْ باءَ ) * أي رجع * ( بِسَخَطٍ مِنَ اللَّه ) * فكأنه رجع إلى أعماله الدنيئة بعد أن ذهب إلى اللَّه سبحانه فعلم ماذا يريد ، فقد رجع مع السخط بينما رجع غيره مع الرضوان * ( ومَأْواه ) * أي مرجعه ومصيره * ( جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * أي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 68 .