عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 120 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 121 )
شرح
مع بعض * ( عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ ) * أي يعضون أطراف أصابعهم * ( مِنَ الْغَيْظِ ) * عليكم كيف تقدّمتم وقوي دينكم .
* ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم * ( مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) * فإن الغيظ لا يبرحكم لأن المسلمين يتقدمون ويستمرون في أعمالهم . أو هو دعاء عليهم * ( إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * التي تضمن النفاق والكيد للمسلمين ، فيجازيهم بما اقترفوه من الآثام والذنوب و « بذات الصدور » بمعنى :
بتلك الصدور .
[ 121 ] وكيف تتخذونهم بطانة والحال أن صفتهم هكذا * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ ) * أي يصبكم خير ، من « المس » بمعنى الإصابة * ( تَسُؤْهُمْ ) * أي تحزنهم * ( وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ ) * أي بليّة ومصيبة بإصابة العدو منكم أو فقر أو موت أو نحوها * ( يَفْرَحُوا بِها ) * أي بسببها - كما هو حال العدو مع عدوه - * ( وإِنْ تَصْبِرُوا ) * على أذيتهم ، وعلى مقاطعتكم إياهم التي تجر إليكم عداءهم الظاهري ، فإن كثيرا من الناس يخافون من مقاطعة المنافقين لئلا يبتلوا بعدائهم في الظاهر * ( وتَتَّقُوا ) * اللَّه سبحانه حتى يكون هو نصيركم * ( لا يَضُرُّكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( كَيْدُهُمْ ) * ومكرهم وحيلتهم ضدكم * ( شَيْئاً ) * لأنه سبحانه ينصركم * ( إِنَّ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ ) * هم جميعا المؤمنون والمنافقون * ( مُحِيطٌ ) * أي عالم بجميع أعمالهم ،