تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 119 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ ولا يُحِبُّونَكُمْ وتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّه وإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وإِذا خَلَوْا
شرح
والعنت المشقة ، وهذه كلها من صفات الأعداء * ( قَدْ بَدَتِ ) * أي ظهرت * ( الْبَغْضاءُ ) * والعداوة * ( مِنْ أَفْواهِهِمْ ) * فإن فلتات كلامهم تدل على عداوتهم الكامنة * ( وما تُخْفِي صُدُورُهُمْ ) * من الحقد لكم والعداوة * ( أَكْبَرُ ) * مما يظهر من ألسنتهم * ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ) * أيها المؤمنون * ( الآياتِ ) * والحجج التي تميزون بها الصديق من العدو * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) * إن كان لكم عقل وإدراك . [ 120 ] ثم بيّن سبحانه أنه كيف يمكن أن يحب المؤمن هؤلاء مع أنهم أعداؤه ومع الاختلاف بينهم في العقيدة * ( ها ) * تنبيه * ( أَنْتُمْ أُولاءِ ) * أي الذين * ( تُحِبُّونَهُمْ ) * أي تحبون أولئك الكفار * ( ولا يُحِبُّونَكُمْ ) * لأنهم يريدون لكم الكفر والضلالة * ( وتُؤْمِنُونَ ) * أنتم * ( بِالْكِتابِ كُلِّه ) * وهم لا يؤمنون إلا ببعض الكتاب ، أما البعض الآخر الذي فيه أوصاف محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإيمان به فلا يؤمنون به ، أو المراد ب‍ « كله » أي جنس ما نزل على أنبياء اللَّه ، بخلافهم فإنهم لا يؤمنون بكتاب محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وإِذا لَقُوكُمْ ) * من الملاقاة أي رأوكم * ( قالُوا آمَنَّا ) * نفاقا منهم لا أن الإيمان دخل قلوبهم ، ويحتمل أن يراد الكفار ، فإن من يتظاهر بالصداقة كثيرا ما يظهر قبول ما عليه صديقه مع أنه ليس بصبغة صديقه ، وهذا بناء على قوله : « من دونكم » للكفار لا للمنافقين * ( وإِذا خَلَوْا ) * أي خلا بعضهم