تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 125 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 126 )
شرح
أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ ) * وذلك لتقوية قلوب المؤمنين ، وبيان أن اللَّه أرسل ملائكة لتقويتهم وتعزيز مركزهم ، وهذا تذكير للمسلمين في أحد بسابق نصر اللَّه لهم * ( مُنْزَلِينَ ) * أنزلهم اللَّه سبحانه لنصرة المسلمين ولقد حاربوا الكفار وقتلوا منهم . [ 126 ] * ( بَلى ) * ليس الإمداد في يوم بدر بثلاثة آلاف فقط ، بل قال لهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم بدر - تقوية لقلوبهم - : * ( إِنْ تَصْبِرُوا ) * على الجهاد * ( وتَتَّقُوا ) * المعاصي * ( ويَأْتُوكُمْ ) * الكفار * ( مِنْ فَوْرِهِمْ ) * أي فورانهم مندفعين عاجلا نحوكم * ( هذا ) * الذي شاهدتموه إذ أتوكم كالسيل ، فإن المسلمين خذلوهم عند مجيئهم لما رأوا من كثرتهم * ( يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ ) * والإمداد إرسال المدد * ( بِخَمْسَةِ آلافٍ ) * أخر - غير الثلاثة آلاف - * ( مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ) * من سوم الخيل إذا علَّمه بعلامة ، أو علَّموا أنفسهم بعلامة حيث كانت عليهم عمائم بيض وأرسلوا أذنابها على أكتافهم ، وهناك قول آخر هو أن قوله تعالى : « بلى » لموضوع أحد ، فإن الكفار هموا بالرجوع مرة ثانية بعد أن نالوا من المسلمين ما نالوا وخالف المسلمون فوعدهم اللَّه تعالى أنهم إن رجعوا أمدهم بخمسة آلاف من الملائكة ، لكن السياق يؤيد المعنى الأول ، واللَّه أعلم . [ 127 ] ثم بيّن سبحانه أن إنزال الملائكة والوعد به ليس لأجل أنهم السبب في نصر المسلمين ، بل لأجل البشارة وأما النصر فإنه من قبل اللَّه وحده ولو بدون الملائكة ، حتى تتقوى قلوب المسلمين في الجهاد
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 390 | السيد محمد الحسيني الشيرازي