تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّه أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 74 )
شرح
العمل الخداعي يسبب رجوع المسلمين عن إسلامهم حيث يوجب ذلك تشكيكا لهم . [ 74 ] * ( ولا تُؤْمِنُوا ) * أي لا تظهروا الإيمان * ( إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ) * فإيمانكم وجه النهار يكون عند أهل الكتاب لا عند المسلمين ، أو لا تؤمنوا إيمانا صادقا من قلوبكم إلا لأهل الكتاب ، فلا تؤمنوا للمسلمين ، ومعنى الإيمان لمن تبع دينهم أنهم يؤمنون بمثل ما آمن أهل الكتاب * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( إِنَّ الْهُدى ) * الحقيقي * ( هُدَى اللَّه ) * لا هذا الهدى الاصطناعي الذين تريدون به خداع أصحابكم والمسلمين فلسنا في حاجة إلى هداكم كما لا نخاف من إضلالكم فإن اللَّه إذا هدى شخصا لا يرجع بخداعكم ، ثم يرجع السياق إلى كلام اليهود بعضهم لبعض ، ولا تؤمنوا * ( أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ) * فإنما أوتيتم أيها اليهود هو خير مما أوتي غيركم فلا يكن إيمانكم بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيمانا عن قلب أو صدق * ( أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * أي لا تؤمنوا أن يحاجكم المسلمون عند ربكم بمعنى أنه لا يمكن أن يكون ذلك إذ المحاجة لا تكون من المبطل - والمسلم مبطل بزعمهم - * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه ردا على قولهم « أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ » * ( إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّه ) * فأي مانع من أن يعطي المسلمين مثل ما أعطى اليهود وأفضل منه * ( يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ ) * الفضل لا ينفد فضله بإعطائه لأحد * ( عَلِيمٌ ) * بمصالح الخلق