تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِه عِلْمٌ واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 67 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 68 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّه وَلِيُّ
شرح
ونحوها * ( فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِه عِلْمٌ ) * إذ لا تعلمون تاريخ إبراهيم وتجادلون في أنه كان يهوديا أو نصرانيا * ( واللَّه يَعْلَمُ ) * تاريخ إبراهيم ودينه * ( وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * فما هذه المخاصمة والمجادلة . [ 68 ] * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ) * فإنهما طريقتان متأخرتان انحرفتا عن سنن الأنبياء حتى أن المسيح وموسى عليهما السّلام لم يكونا متصفين بهاتين الملتين * ( ولكِنْ كانَ حَنِيفاً ) * مستقيما في دينه لا منحرفا * ( مُسْلِماً ) * لما تقدم من أن الإسلام دين الأنبياء جميعا * ( وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * كشرك اليهود الذين جعلوا عزير ابن اللَّه وشرك النصارى الذين جعلوا المسيح إلها أو ابن اللَّه . [ 69 ] كانت اليهود تقول نحن أولى بإبراهيم لأنه على ديننا وكانت النصارى تقول مثل ذلك فنزلت * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ ) * الذي يحق أن يفتخر به ويقول أنا على طريقته وأنه رئيس الملة لي * ( لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ) * في زمانه وبعده إذ التابع يحق له أن يفتخر برئيسه ومتبوعه لا من يتبع غيره كاليهود والنصارى الذين خالفوا إبراهيم * ( وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ) * عطف على « الذين اتبعوه » فإن هذا النبي والمؤمنين هم الذين اتبعوا إبراهيم وهم على ملته فإن ملته التوحيد وخلع الأنداد * ( واللَّه وَلِيُّ