تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 65 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِه أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 66 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِه عِلْمٌ
شرح
اتخاذ الأحبار والرهبان آلهة في الإطاعة فيما خالف اللَّه سبحانه كما قال : ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً ) « 1 » * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * أي أعرضوا عن ذلك * ( فَقُولُوا ) * لهم * ( اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) * للَّه وحده نتبع طريقه ولا نبتغي غير الإسلام دينا . [ 66 ] وقد كان أهل الكتاب يقولون أن إبراهيم كان على ديننا فاليهود منهم كانوا يقولون أنه عليه السّلام كان يهوديا والنصارى منهم كانوا يقولون أنه عليه السّلام كان مسيحيا فقال سبحانه في ردهم * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ ) * أي لماذا * ( تُحَاجُّونَ ) * وتجادلون * ( فِي إِبْراهِيمَ ) * عليه السّلام وتنسبوه إلى اليهودية والنصرانية * ( و ) * الحال أنه متقدم زمانا على كلا الدينين ، فإبراهيم جد موسى وعيسى وهو سابق عليهما بقرون فإنه * ( ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ ) * على موسى * ( والإِنْجِيلُ ) * على عيسى * ( إِلَّا مِنْ بَعْدِه ) * أي بعد إبراهيم * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أليس لكم عقل حتى تعرفون التاريخ . [ 67 ] * ( ها ) * تفيد التنبيه * ( أَنْتُمْ هؤُلاءِ ) * يا معشر أهل الكتاب * ( حاجَجْتُمْ ) * وجادلتم * ( فِيما لَكُمْ بِه عِلْمٌ ) * مما تعلمون كالقبلة
هامش
( 1 ) التوبة : 31 .