تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الْحَقُّ وما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه وإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 63 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 64 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه ولا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه
شرح
جمع قصة * ( الْحَقُّ ) * الذي لا كذب فيه ولا زيغ * ( وما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه ) * فليس عيسى إلها كما يزعم النصارى * ( وإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * في سلطانه * ( الْحَكِيمُ ) * في أفعاله فلا يتخذ البشر ابنا له كما يقول اليهود والنصارى . [ 64 ] * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * وأعرضوا مصرين على عقائدهم الفاسدة * ( فَإِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ) * الذين يفسدون عقائد الناس وأعمالهم فإنهم لا يفوتونه سبحانه بل هم بعلمه وسيجازيهم بأعمالهم وأفعالهم . [ 65 ] وحيث انتهى السياق من قصص عيسى عليه السّلام تناول الحديث حول أهل الكتاب وانحرافاتهم للعلاقة الوثيقة بين الموضوعين فقال سبحانه * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ ) * والمراد بهم اليهود والنصارى * ( تَعالَوْا ) * أي هلموا نجتمع جميعا * ( إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ ) * أي إلى كلام عدل لا ميل له ونحن جميعا نعترف به وندع ما سوى ذلك ما لم يدل عليه دليل * ( أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه ) * فإن العبادة لا تجوز إلا له إذ هو الذي خلق الكون * ( ولا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً ) * من إنسان أو حيوان أو جماد كما يصفه المشركون * ( ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً ) * أي بعض البشر * ( أَرْباباً ) * وآلهة * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * كاتخاذ النصارى المسيح إلها أو المراد