[ سورة آل عمران ( 3 ) : آية 62 ]
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ( 62 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ
شرح
كل من الطرفين على الكاذب فخرج الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم الموعد مع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فلما رأتهم النصارى أحجموا وقال كبيرهم : إني لأرى وجوها لو سألوا اللَّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة وقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا
* ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ) * حول قصة عيسى عليه السّلام * ( فَقُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( تَعالَوْا ) * أي هلموا إلى حجة أخرى ليست محل نقاش وجدال * ( نَدْعُ ) * أي يدعو كل طائفة منا * ( أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا ) * أي من هو بمنزلة أنفسنا * ( وأَنْفُسَكُمْ ) * أي من هو بمنزلة أنفسكم ، والمراد دعوة كل طرف خواصه ومن يقترب إليه من الأبناء والنساء ومن هو بمنزلة نفسه * ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) * الابتهال طلب اللعنة من اللَّه سبحانه أي تدعو كل طائفة على الأخرى قائلين : لعن الكاذب ، وقد يستعمل الابتهال بمعنى مطلق الدعاء خيرا كان أو شرا * ( فَنَجْعَلْ ) * في ابتهالنا * ( لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) * وقد أجمع المفسرون أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يخرج معه إلا ابنيه الحسن والحسين وبنته فاطمة وابن عمه عليا عليهم السّلام .
[ 63 ] * ( إِنَّ هذا ) * الذي أوحينا إليك في أمر عيسى وغيره * ( لَهُوَ الْقَصَصُ ) *