تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فَنادَتْه الْمَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّه وسَيِّداً وحَصُوراً ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 40 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ
شرح
[ 40 ] * ( فَنادَتْه ) * أي نادت زكريا * ( الْمَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ ) * إما المراد المحراب أو نفس المسجد وسمي محرابا لأنه محل محاربة الشيطان والنفس حيث يريدان صرف الإنسان إلى الدنيا والمسجد يصرفه إلى الآخرة * ( أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ) * سماه سبحانه بهذا الاسم قبيل الولادة في حال كونه * ( مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّه ) * والمراد بالكلمة عيسى عليه السّلام أي أن يحيى يصدق نبوة عيسى ، وإنما سمي عيسى عليه السّلام كلمة اللَّه لأنه كان بإلقاء اللَّه إياها إلى مريم ، كما تلقى الكلمة من الفم * ( وسَيِّداً ) * أي ذو سيادة وشرافة * ( وحَصُوراً ) * يحصر نفسه عن الملذات ، أو عن النساء خاصة بمعنى أنه عليه السّلام كان زاهدا ، وكون حصور مدحا ليحيي عليه السّلام لأسباب خاصة لا ينافي استحباب الزواج في الشرائع * ( ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ) * الذين يصلحون ولا يكن فيهم فساد كما هو شأن جميع الأنبياء . [ 41 ] فاستفسر زكريا عليه السّلام عن كيفية حصول الولد هل يرزقه وهما على ما هما عليه من الحالة أم تتبدل حالتهما * ( قالَ ) * زكريا في جواب الملائكة سائلا عن اللَّه سبحانه * ( رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) * أي كيف يكون لي ولد * ( وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ) * أي الشيخوخة * ( وامْرَأَتِي عاقِرٌ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي