تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 43 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 44 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيه إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
شرح
والعادات النسائية * ( واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) * وكرر الاصطفاء تأكيدا ومقدمة لذكر نساء العالمين فليس الاختيار لها في جملة مختارات وإنما هي مختارة على سائر نساء زمانها وعوالمها لأكل العالمين فإن فاطمة عليها السّلام هي المختارة المطلقة على جميع النساء وقد تقدم أن مثل هذه العبارة تقال مرادا بها العوالم المعاصرة لأكل العوالم كما يقال إن الدولة الفلانية أقوى جميع الدول يراد الدول المعاصرة لها لا كل دولة في العالم أتت أو تأتي . [ 44 ] * ( يا مَرْيَمُ اقْنُتِي ) * القنوت الخضوع والإخلاص في العبادة * ( لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ) * أي في جملة الذين يركعون للَّه سبحانه . [ 45 ] * ( ذلِكَ ) * الذي تقدم من قصص مريم وزكريا ويحيى * ( مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ ) * أي الأخبار الغائبة عن الحواس فإن كل شيء غاب عن الحواس يسمى غيبا * ( نُوحِيه إِلَيْكَ ) * أي نلقيه عليك ليدل على أنك من المرسلين فإن الإخبار عما لم يحضره الإنسان ولم يعلمه من طريق التاريخ يدل على كونه بالإعجاز وخارق للعادة * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( لَدَيْهِمْ ) * أي عند الأحبار والمعاصرين لمريم عليها السّلام * ( إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ ) * التي بها كانوا يكتبون التوراة * ( أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * فإن زوجة