تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 33 ) إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 34 )
شرح
بذلك كما قال ( فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ) « 1 » مع أن خمس اللَّه إنما هو للرسول ويحتمل أن يكون ذكر اللَّه والرسول لإفادة وحدة الجهة أي إن اللَّه والرسول لهما إطاعة واحدة فهو من قبيل أطع العلماء لا من قبيل أطع العالم أو أطع أباك * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * وأعرضوا فلم يطيعوا * ( فَإِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * الذين يعرضون عن أوامر اللَّه ورسوله ومعنى لا يحبهم أنه يبغضهم لا النفي للحب فقط المجامع لعدم البغض . [ 34 ] وحيث كان الكلام حول وحدة الدين وأنه هو الإسلام والتعريض بالكفار وأخيرا انتهى المطاف إلى ميزان حب اللَّه سبحانه ناسب السياق ذكر بعض الأفراد الذين اختارهم اللَّه سبحانه أليسوا هم جميعا قادة دين واحد المنتهي إلى المسلمين فمن اللازم أن يعرفوهم ويقدروهم ، فقال سبحانه * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى ) * أي اختار لرسالته ووحيه وجعلهم أنبياء مرشدين * ( آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ ) * الأنبياء الذين من نسله إسحاق وإسماعيل ويعقوب ويوسف وعيسى ومحمد « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » * ( وآلَ عِمْرانَ ) * موسى وهارون عليهما السّلام * ( عَلَى الْعالَمِينَ ) * وإنما خصص هؤلاء الأنبياء ، لكون آدم أبو البشر ، ونوح وآل إبراهيم بما فيهم إبراهيم - فإنه يقال آل فلان للأعم منه ومن آله - وآل عمران الذين فيهم الأنبياء ، أولوا العزم هم مدار الرسالات العالمية .
هامش
( 1 ) الأنفال : 42 .