وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 28 )
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
شرح
ينقص اليوم ويزيد الليل ، أو فيما إذا جاء الليل وذهب النهار ، وهو كناية ، إذ ليس الإدخال حقيقة * ( وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * بأحد المعنيين السابقين * ( وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * كما يخرج النبات الحي من الحب الميت والأرض الميتة ، أو يخرج الجنين الحي من الأم الميتة كما قد تموت الأم ويخرج الولد منها حيا * ( وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) * كما يخرج الحب الميت من النبات الحي والبيضة الميتة من الدجاجة والولد الميت من المرأة الحية إذا مات الجنين في بطنها ، وفي التأويل إخراج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن * ( وتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ ) * من عبادك وخلقك * ( بِغَيْرِ حِسابٍ ) * أي بغير تقتير كما يقال فلان ينفق بغير حساب ، أو بلا حساب من المنفق عليه وإن كان كل شيء عنده تعالى بحساب .
[ 29 ] وحيث ثبت أن الملك بيد اللَّه والعزة والذلة منه ف * ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * بأن يصادق المؤمن الكافر بزعم أنه ينفعه لأن بيد الكافر الملك أو أنه يسبب عزته وشوكته * ( مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي من دون أن يتخذ المؤمنين أولياء بل اللازم أن يتخذ المؤمن المؤمن وليا ، ويتخذ من الكافر عدوا * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ) * الاتخاذ للكافر وليا * ( فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ ) * أي ليس ذا قدر عند اللَّه سبحانه * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * أي