تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه واللَّه رَؤُوفٌ بِالْعِبادِ ( 31 ) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 32 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّه والرَّسُولَ
شرح
تجسم الأعمال كما ذهب إلى ذلك بعض * ( وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ ) * أي تجد أعماله السيئة حاضرة * ( تَوَدُّ ) * تلك النفس العاصية * ( لَوْ أَنَّ بَيْنَها ) * أي بين النفس * ( وبَيْنَه ) * أي بين ما عملت من سوء * ( أَمَداً بَعِيداً ) * أي مكانا بعيدا تشبيه بالأمر المحسوس فكما أن المتباعدين لا يتلاقيان فعلا كذلك لو كان العمل السيئ بعيدا عن عامله * ( ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه ) * حتى تخافوا من عقابه فتتقوه * ( واللَّه رَؤُوفٌ ) * ذو رأفة ورحمة * ( بِالْعِبادِ ) * ومن رأفته يحذركم عن المعاصي حتى لا يأخذكم وبالها وعاقبتها . [ 32 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( إِنْ كُنْتُمْ ) * أيها المسلمون ، أو يا أهل الكتاب * ( تُحِبُّونَ اللَّه ) * حقيقة وتصدقون في مقالتكم هذه * ( فَاتَّبِعُونِي ) * فيما أمر اللَّه وأنهى * ( يُحْبِبْكُمُ اللَّه ) * فإن اللَّه لا يحب إلا من اتبع رسوله في أوامره ونواهيه وإلا مجرد دعوى حب اللَّه بلا شاهد وحقيقة لا يكفي في حب اللَّه تعالى للمدعي * ( ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * فإن من أحسن واتبع الرسول يغفر ذنبه ويمحي سيئته * ( واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * بعباده . [ 33 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( أَطِيعُوا اللَّه والرَّسُولَ ) * وإطاعة اللَّه سبحانه هي إطاعة الرسول لكن ذكر ذلك تعظيما للأمر وإردافا لإطاعة الرسول